مختصر المزني - ت الداغستاني
قال المزني: أشْبَهُ بقولِه أن يُتِمّ؛ لأنّه يقولُ: إنْ أمْكَنَت امرأةً الصلاةُ فلَمْ تُصَلِّ حتّى حاضتْ أو أغْمِيَ عليها .. لَزِمَتْها، وإن لم تُمْكِنْ .. لم تَلْزَمْها، فكذلك إذا دَخَلَ عليه وقتُها وهو مُقِيمٌ لَزِمَتْه صلاةُ مقيمٍ، وإنّما تَجِبُ عنده بأوّل الوقتِ والإمكانِ، وإنّما وُسِّعَ له التأخيرُ إلى آخرِ الوقتِ (١).
(٣٢٣) قال الشافعي: وليسَ له أن يُصَلِّيَ ركعتين في السفرِ إلّا أن يَنْوِيَ القصرَ مع الإحرامِ، فإنْ أحْرَمَ ولم يَنْوِ القصرَ كان على أصْلِ فرْضِه أربعٍ، ولو كان فَرْضُها ركْعَتَيْن ما صَلَّى مسافِرٌ خلْفَ مُقِيمٍ.
قال المزني: ليسَ هذا بحُجَّةٍ، وكيفَ يكون حُجَّةً وهو يُجِيزُ صلاةَ فريضةٍ خلف نافلةٍ، وليست النافلةُ فريضةً ولا بعضَ فريضةٍ، وركعتا المسافِرِ فرضٌ، وفي الأربعِ مثلُ الركعتين فرضٌ؟! (٢).
(٣٢٤) قال الشافعي: وإن نَسِيَ صلاةً في سفرٍ فذَكَرَها في حَضَرٍ .. فعليه أن يُصَلِّيَها صلاةَ حَضَرٍ؛ لأن عِلَّةَ القصرِ هي النيةُ والسفرُ، فإذا ذهبت العلَّةُ ذهبَ القصرُ (٣)، وإذا نَسِيَ صلاةَ حَضَرٍ (٤) فذَكَرَها في سفرٍ .. فعليه أن يُصَلِّيَها أربعًا؛ لأنّ أصلَ الفرضِ أربعٌ، فلا يُجْزِئه أقلُّ مِنها، وإنّما