Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب صلاة المسافر والجمع في السفر

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ١٤٠

مُباحٌ لي، قَصَر رسولُ الله ﷺ وأتَمَّ (١).

(٣١٧) قال الشافعي: ولا يَقْصُرُ إلّا في الظُّهرِ والعصرِ والعشاءِ الآخرة، فأمّا الصبحُ والمغربُ فلا يُقْصَران.

(٣١٨) وله أن يُفْطِرَ أيامَ رمضانَ في سَفَرِه ويَقْضِيَ، فإنْ صَامَ فيه أجْزَأَه، وقد صام النبيُّ ﷺ في رمضانَ في السَّفَر.

(٣١٩) وإن نَوَى السفرَ فلا يَقْصُرُ حتّى يُفارِقَ المنازلَ إنْ كان حَضَرِيًّا، ويُفارِقَ مَوْضِعَه إنْ كان بَدَوِيًّا.

(٣٢٠) فإن نوى المسافِرُ مُقامَ أربعٍ .. أتَمَّ الصلاةَ وصامَ، واحْتَجّ فيمن أقام أربعًا يُتِمُّ: بأنّ النبيَّ ﷺ قال: «يُقِيمُ المهاجِرُ بمكةَ بعد قَضاءِ نُسُكِه ثلاثًا»، وبأنّ النبيَّ ﷺ أقام بِمِنًى ثلاثًا يَقْصُرُ، وقَدِمَ فأقامَ بمكةَ قبل خروجِه إلى عَرَفَةَ ثلاثًا يَقْصُرُ، ولم يَحْسِبِ اليومَ الذي قَدِمَ فيه؛ لأنّه كان فيه سائرًا، ولا يومَ التَّرْوِيَة (٢) الذي خَرَجَ فيه سائرًا (٣)، وأنّ عمرَ أجْلَى أهلَ الذِّمَّةِ مِنْ الحجازِ، وضَرَبَ لمن يَقْدَمُ منْهُم تاجرًا مُقامَ ثلاثةِ أيامٍ، فأشْبَهَ ما وَصَفْتُ أن يكونَ ذلك مُقامَ السفرِ، وما جاوزه الإقامةَ (٤)، ورُوِيَ عن عثمانَ بنِ عفّان: «مَنْ أقام أرْبعًا أتَمَّ»، وعن ابن المسيب: «مَنْ أجْمَعَ إقامةَ أربعٍ أتَمَّ» (٥).