مختصر المزني - ت الداغستاني
سَجَدَ معه، فإنْ لم يَسْجُدْ إمامُه .. سَجَد مَنْ خَلْفَه، فإنْ كان قد سَبَقَه إمامُه ببعضِ صلاتِه .. سَجَدَهما بعد القضاءِ اتِّباعًا لإمامِه، لا لما تَبَقَّى مِنْ صلاتِه.
قال المزني: القياسُ على أصْلِه: أنّي إنّما أسْجُدُ معه ما ليس مِنْ فَرْضِي فيما أدْرَكْتُ معه اتِّباعًا لفِعْلِه، فإذا لم يَفْعَلْ .. سَقَطَ عنِّي اتِّباعُه، وكلٌّ مُصلٍّ لنَفْسِه (١).
(٢٣١) قال المزني: وسَمِعْتُ الشافعيَّ يَقولُ: إذا كانتْ سَجْدَتا السَّهْوِ بعد السلامِ .. تَشَهَّدَ لهما، وإنْ كانتا قبْل السلامِ (٢) .. أجْزَأه التَّشهُّد الأوَّلُ (٣).
(٢٣٢) قال الشافعي: وإنْ تَكَلَّم عامدًا .. بَطَلَتْ صلاتُه، وإنْ تَكَلَّم ساهيًا .. بَنَى وسَجَدَ للسَّهْوِ؛ لأنّ أبا هريرة رَوَى عن النبيّ ﷺ أنّه تَكَلَّم بالمدينةِ ساهيًا فبَنَى، فكان ذلك دليلًا على ما رَوَى ابنُ مسعودٍ مِنْ نَهْيِه عن الكلامِ في الصلاةِ بمكَّةَ لمّا قَدِم مِنْ أرْضِ الحَبَشَةِ - وذلك قبْل الهجْرَةِ - أنَّ ذلك على العَمْدِ.
(٢٣٣) قال المزني: ورُوِيَ عن النبيّ ﷺ أنّه رَأى نُغاشًا (٤) فسَجَدَ شُكْرًا لله، وسَجَدَ أبو بكرٍ حين بَلَغَه فتْحُ اليمامَةِ شُكْرًا، -[قال المزني: