Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب جامع التيمم والعذر فيه وغيره

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٤٩

والقول الآخر: لا يُعيد، وإن صَحَّ حديثُ عليٍّ أنه انكسَر إحدى زَنْدَيْه (١)، فأمَرَه النبيُّ ﷺ أن يَمْسَحَ على الجبائر .. قُلتُ به (٢)، وهذا مما أسْتَخِيرُ اللهَ فيه.

قال المزني: أوْلى قَوْلَيْه بالحق عندي أن يُجْزِئَه (٣)، ولا يُعيدُ، وكذلك كلُّ ما عَجَز عنه المصلِّي وفيما رُخِّصَ له في تَرْكِه مِنْ طُهْرٍ وغيرِه، وقد أَجمَعَت العلماءُ - والشافعيُّ معهم - أنْ لا تُعيدَ المستحاضَةُ، والحدَثُ في صَلاتِها دائمٌ، والنّجَسُ قائمٌ، ولا المريضُ الواجِدُ للماءِ ولا الذي معه الماءُ يَخافُ العَطَشَ إذا صلَّيَا بالتيمُّمِ، ولا العُرْيانُ، ولا المسايِفُ يُصلِّي إلى غيرِ القِبْلةِ يُومِئ إيماءً، فقَضى ذلك مِنْ إجماعِهم على طَرْحِ ما عَجَزَ عنه المصلِّي ورفعِ الإعادَةِ، وقد قال: «مَنْ كان معه ماءٌ يُوَضِّئُه في سَفَرِه وخاف (٤) العَطَشَ .. كمن لم يَجِد» (٥).

قال المزني: وكذلك (٦) مَنْ على قُرُوحِه دمٌ يَخافُ إنْ غَسَلها كمن ليس به نَجَسُ (٧).