Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني القاعدة الثانية: الأدلة وأصول الأحكام

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page المقدمة/ ٢٨٩
Editor's text

القاعدة الثانية: الأدلة وأصول الأحكام

فالمشهور المعروف عن الشافعي أن أصول الأحكام الشرعية عنده نص أو إجماع أو قياس عليهما (١)، وليس الغرض تفصيل القول ببيان مذهب الشافعي في كل ذلك، وإنما نذكر مقتطفات نصوصه في «المختصَر» مما له علاقة مباشرة بقاعدة الأدلة الشرعية.

فمنها: إلزامية النصوص الشرعية ولزوم قبولها، قال الشافعي (ف: ١٩٢٥): «مَذْهَب العلماء في القديم والحديث أنَّ الشيء إذا كان مَنْصُوصًا في كتاب الله جل ثناؤه بَيِّنًا على لسان رسول الله ﷺ أو فِعْلِه أنَّ عليهم قَبُولَه».

ومنها: حُجِّيَّة إقرار النبي ﷺ، فذكر الشافعي (ف: ٣٨٦٩) حديث القائف من مدلج ثم قال: «لو لم يكن في القافة إلا هذا انْبَغَى أن يكون فيه دَلالة أنه عِلْمٌ، ولو لم يكن عِلْمًا لقال له: لا تقلْ هذا؛ لأنَّك إنْ أصَبْتَ في شَيْء لم آمَنْ عليك أن تُخْطِئَ في غَيْره، وفي خَطَئِكَ قَذْف مُحْصَنَة ونَفْي نَسَب، وما أقَرَّه إلا أنَّه رَضِيَه ورَآه عِلْمًا، ولا يُسَر إلا بالحقِّ ﷺ».

ومنها: القول في خصائص الرسول ﷺ، قال الشافعي (ف: ٧٨٣): «فَرَّق الله بين رسولِه وبين خلقِه في أمورٍ أباحها له حَظَرَها عليهم، وفي أمورٍ كَتَبَها عليه خَفَّفَها عنهم»، وقال (ف: ٢٠٠٤): «إنَّ الله ﵎ لِمَا خَصَّ به رسولَه ﷺ مِنْ وَحْيِه وأبانَ بَيْنَه وبَيْنَ خَلْقِه بما فَرَضَ عليهم مِنْ طاعتِه .. افْتَرَضَ عليه أشْياءَ خَفَّفَها عن خَلْقِه؛ ليَزِيدَه بها إن شاء الله قُرْبَةً إليه، وأباح له أشياءَ حَظَرَها على خَلْقِه؛ زِيادَتَه في كَرَامَتِه، وتَثْبِيتًا لفَضِيلتِه»، ثم ذكر بعض الأمثلة على ما خصَّه به.