مختصر المزني - ت الداغستاني
(٤٢٩)
باب الوصية بالمكاتب والوصية له
(٤٠٤٢) قال الشافعي: وإذا أوْصَى به لرَجُلٍ، وعَجَزَ قَبْلَ مَوْتِه أو بَعْدَه .. لم يَجُزْ - كما لو أوْصَى برَقَبَتِه وهو لا يَمْلِكُه ثُمّ مَلَكَه - حتّى يُجَدِّدَ وَصِيَّةً به.
(٤٠٤٣) ولو أوْصَى بكِتابَتِه جازَتْ في الثُّلُثِ، فإذا أدّاها عَتَقَ، فإنْ أرادَ الموصَى له تأخِيرَه، والوارِثُ تَعْجِيزَه .. فذلك للوارِثِ تَصِيرُ رَقَبَتُه له.
(٤٠٤٤) ولو كانَت الكِتابَةُ فاسِدَةً بَطَلَت الوَصِيَّةُ.
(٤٠٤٥) ولو أوْصَى برَقَبَتِه وكِتابَتُه فاسِدَةٌ، ففيها قولان: أحَدُهما - أنّ الوَصِيَّةَ باطلٌ، والثاني - أنّ الوَصِيَّةَ جائزةٌ.
قال المزني: هذا أشْبَهُ بقَوْلِه؛ لأنّه في مِلْكِه، فكَيْفَ لا يَجُوزُ ما صَنَعَ في مِلْكِه؟ (١).
(٤٠٤٦) قال الشافعي: ولو قال: «ضَعُوا عنه أكْثَرَ ما بَقِيَ عليه ومِثْلَ نِصْفِه» .. وُضِعَ عنه أكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ بما شاؤوا ومِثْلُ نِصْفِه.
(٤٠٤٧) ولو قال: «ضَعُوا عنه أكْثَرَ ما عليه ومِثْلَه» .. وُضِعَ عنه الكتابةُ كُلُّها، والفَضْلُ باطلٌ.
(٤٠٤٨) ولو قال: «ضَعُوا عنه ما شاءَ»، فشاءَها كُلَّها .. لم يَكُنْ له إلّا أن يُبْقِيَ منها شَيْئًا.