Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب أخذ الرجل حقه ممن يمنعه إياه

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ٢/ ٧٠٧

(٤٠٣)

باب أَخذِ الرجلِ حقَّه ممن يمنعه إياه

(١)

(٣٨٧٥) قال الشافعي: وإذا كانَتْ هِنْدٌ زَوْجَةً لأبي سُفْيانَ، وكانَت القَيِّمَ (٢) على وَلَدِها لصِغَرِهِم بأمْرِ زَوْجِها، فأذِنَ لها رسولُ الله ﷺ لمّا شَكَتْه إليه أن تَأخُذَ مِنْ مالِه ما يَكْفِيها ووَلَدَها بالمعْرُوفِ .. فمِثْلُها الرَّجُلُ يَكُونُ له الحقُّ على الرَّجُلِ فيَمْنَعُه إيّاه، فله أن يَأخُذَه مِنْ مالِه حيثُ وَجَدَه بوَزْنِه أو كَيْلِه، فإن لم يَكُنْ له مِثْلٌ كان قِيمَتَه دنانيرَ أو دراهمَ، فإن لم يَجِدْ له (٣) باعَ عَرَضَه واسْتَوْفَى مِنْ ثَمَنِه حَقَّه، فإن قيل: فقد رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ: «أدِّ إلى مَنْ ائتَمَنَكَ (٤)، ولا تَخُنْ مَنْ خانَك» .. قيل له: ليْسَ بثابِتٍ، ولو كان ثابِتًا لم تكُن الخيانةُ ما أذِنَ بأخْذِه ﷺ، وإنّما الخيانةُ أنْ آخُذَ له درهمًا بعد اسْتِيفاءِ دِرْهَمِي، فأخُونَه بدِرْهَمٍ كما خانَنِي في دِرْهَمِي، فليْسَ لي أنْ أخُونَه بأخْذِ ما ليْسَ لي وإنْ خانَنِي.

قال المزني: أحْسَنَ واللهِ الشافعيُّ (٥).