مختصر المزني - ت الداغستاني
قال المزني: وأكْرَهُها لأنّها تَشْغَلُ عن الصّلاةِ، وأنّها مِنْ اللَّهْوِ، ويُكْرَهُ اللَّهْوُ إلّا في ثلاثةٍ: لهْوِهِ بفَرَسِه، ولهْوِهِ بقَوْسِه، ولهْوِهِ بأهْلِه (١).
(٣٨٠٢) قال الشافعي: ومَن شَرِبَ عَصِيرَ العِنَبِ الذي عَتَقَ حتّى أسْكَرَ وهو يَعْرِفُها خَمْرًا رُدَّتْ شَهادَتُه؛ لأنّ تَحْرِيمَها نَصٌّ، ومَن شَرِبَ سِواها مِنْ المُنْصَفِ والخَلِيطَيْن فهو آثِمٌ، ولا تُرَدُّ شَهادَتُه إلّا أن يَسْكَرَ؛ لأنّه عند جميعِهم حَرامٌ.
قال المزني: كَيْفَ يَحُدُّ مَنْ شَرِبَ قَليلًا مِنْ نَبِيذٍ شَدِيدٍ ويُجِيزُ شَهادَتَه؟ (٢).
(٣٨٠٣) قال الشافعي: وأكْرَهُ اللَّعِبَ بالنَّرْدِ؛ للخبرِ.
(٣٨٠٤) وإن كان يُدِيمُ الغِناءَ، ويَغْشاه المغَنُّونَ، مُعْلِنًا .. فهذا سَفَهٌ يُرَدُّ به (٣)، وإن كان ذلك يَقِلُّ لم يُرَدَّ.
(٣٨٠٥) وأمّا اسْتِماعُ الحُداءِ ونَشِيدِ الأعْرابِ (٤) .. فلا بَأسَ به، قال رسولُ الله ﷺ للشّرِيدِ: «أمَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ شَيْءٌ؟»، قال: نعم، قال: