Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page المقدمة/ ١٨٣
Editor's text

باب اختلاف القولين

وفيه: ذكر التشنيع على الشافعي باختلاف أقواله، والدفاع عن الشافعي في اختلاف أقواله، ووجوه اختلاف أقوال الشافعي.

ذكر التشنيع على الشافعي باختلاف أقواله

اختلاف أقوال الشافعي في المسألة الواحدة من الأمور التي شنع بها بعض الحنفية على الشافعي، قالوا: إن ترديد الأقوال في المسألة توقف، وذلك يدل على ضعف الرأي وقلة الفقه (١).

بل إن أبا عبدالله الحسين بن علي بن طاهر البصري المعروف بـ «جُعَل» (ت ٣٦٩ هـ) منهم ألف في رد القولين على الشافعي كتابًا مفردًا مستقلًّا أهداه للصاحب إسماعيل بن عباد (ت ٣٨٥ هـ) (٢)، ونقل أبو العباس ابن القاص عن الكوفيين تعييرهم وثلبهم أصحابه الشافعية وزعمهم «أن كثرة الأقوال على تباينها لا يكون إلا من مبتغي التلبيس»، قال ابن القاص: «وهكذا من قلَّ علمه ضاق بكثرة الأقاويل ذرعه، إلا من تبحَّر في العلوم فلاحت له حكمة تغاير الوجوه» (٣).

وذكر إمام الحرمين من تشنيعهم أنهم قالوا: «إذا جمع الجامع بين قولين: أحدهما التحليل، والآخر التحريم، وذكرهما جميعًا، ولم يرجح