Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب أصل القسامة

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ٢/ ٤١٣

(٣١٢٩) والأيْمانُ في الدّماءِ مُخالِفَةٌ لها في الحُقُوقِ، وهي في جَمِيعِ الحقُوقِ يَمِينٌ يَمِينٌ، وفي الدِّماءِ خمْسُونَ يَمِينًا.

وقال في «كتاب العمد»: «ولو ادَّعَى أنّه قَتَلَ أباه عَمْدًا، فقال: بل خَطَأً .. فالدِّيَةُ عليه في ثَلاثِ سِنِينَ بَعْدَ أن يَحْلِفَ ما قَتَلَه إلّا خَطَأً، فإن نكَلَ حَلَفَ المدَّعِي لقَتْلِه عَمْدًا وكان له القَوَدُ»، قال المزني: هذا القياسُ على أقاوِيلِه في الطّلاقِ والعِتاقِ وغيرِهما في النُّكُولِ ورَدِّ اليَمِينِ (١).

(٣١٣٠) قال الشافعي: وسَواءٌ في النّكُولِ المحْجُورُ عليه وغَيْرُ المحْجُورِ عليه، ويَلْزَمُه منها في مالِه ما يَلْزَمُ غَيْرَ المحْجُورِ، والجِنايَةُ خِلافُ البَيْعِ والشِّراءِ.

(٣١٣١) قال قائلٌ (٢): كيف يَحْلِفُون على ما لا يَعْلَمُون؟ .. قيل: فأنْتُم تَقُولُون: لو أنّ ابْنَ عِشْرِين سَنَةً رُبِّيَ بالمشْرِقِ اشْتَرَى عَبْدًا ابْنَ مائةِ سَنَةٍ رُبِّيَ بالمغْرِبِ فباعَه مِنْ ساعَتِه، فأصاب به المشْتَرِي عَيْبًا، أنّ البائعَ يَحْلِفُ على البَتِّ لقد باعه إيّاه وما به هذا العَيْبُ ولا عِلْمَ له به، والذي قُلْنا قد يَصِحُّ عِلْمُه بما وَصَفْنا.