مختصر المزني - ت الداغستاني
عطاءٌ وطاوسٌ، قال الشافعي: فبهذا كُلِّه أقولُ، فكُلُّ ما حَرُمَ بالوِلادَةِ وبِسَبَبِها حَرُمَ بالرَّضاعِ وكان به مِنْ ذَوِي المحارِمِ.
(٢٧١١) والرَّضاعُ اسْمٌ جامعٌ، يَقَعُ على المصَّةِ وأكْثَرَ إلى كَمالِ الحَوْلَيْن (١)، وعلى كُلِّ رَضاعٍ بعد الحوْلَيْن، فوَجَبَ طَلَبُ الدَّلالَةِ في ذلك.
(٢٧١٢) وقالَتْ عائشةُ: «كان فيما أنْزَلَ اللهُ في القُرآنِ عَشْرُ رَضَعاتٍ مَعْلُوماتٍ تُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بخَمْسٍ مَعْلُوماتٍ، فتُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ وهُنَّ ممّا يُقْرَأ مِنْ القرآنِ»، فكان لا يَدْخُلُ عليها إلّا مَنْ اسْتَكْمَلَ خَمْسَ رَضَعاتٍ، وعن ابْنِ الزبير قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا تُحَرِّمُ المصَّةُ ولا المصَّتانِ، ولا الرَّضْعَةُ ولا الرَّضْعَتان».
قال المزني: قُلْتُ للشّافعيِّ: أسَمِعَ ابنُ الزبير مِنْ النبيِّ؟ فقال: نعم، وحَفِظَ عنه، وكان يَوْمَ تُوُفِّيَ (٢) رسولُ الله ﷺ ابْنَ تِسْعِ سِنين.
وعن عُرْوَةَ أنّ رسولَ الله ﷺ أمَرَ امْرَأةَ أبي حُذَيْفَةَ أن تُرْضِعَ سالمًا خَمْسَ رَضَعاتٍ فيَحْرُمُ بهنّ، قال: فدَلَّ ما وَصَفْتُ أنّ الذي يُحَرِّمُ مِنْ الرَّضاعِ خَمْسُ رَضَعاتٍ؛ كما جاء القرآنُ بقَطْعِ السّارِقِ (٣)، فدَلَّ