Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب ما يكون قذفا، وما لا يكون قذفا

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ٢/ ٢٤٨

قال المزني: كيف يَكُونُ دَليلًا على صِدْقِه والوَقْتُ الذي رَماها فيه كانَتْ في الحكْمِ غَيْرَ زانيةٍ؟ وأصْلُ قَوْلِه أنّه إنّما يُنْظَرُ إلى حال مَنْ تكَلَّم بالرَّمْيِ، وهي في ذلك في حُكْمِ مَنْ لم تَزْنِ قَطُّ (١).

(٢٥٨٩) قال الشافعي: ولو لاعَنَها ثُمّ قَذَفَها .. فلا حَدَّ لها؛ كما لو حُدَّ لها ثُمّ قَذَفَها لم يُحَدَّ ثانيةً، ويُنْهَى، فإنْ عاد عُزِّرَ.

(٢٥٩٠) ولو قَذَفَها برَجُلٍ بعَيْنِه، وطَلَبا الحَدَّ (٢) .. فإن الْتَعَنَ فلا حَدَّ له، إذا بَطَلَ الحَدُّ لها بَطَلَ الحَدُّ له (٣)، وإن لم يَلْتَعِنْ حُدَّ لهما أو لأيِّهما طَلَبَ؛ لأنّه قَذْفٌ واحدٌ، فحُكْمُه حُكْمُ الحَدِّ الواحدِ إذا كان لِعانٌ أو حَدٌّ واحدٌ، رَمَى العَجْلانيُّ امْرَأتَه برَجُلٍ سَمّاه، وهو ابنُ السَّحْماء رَجُلٌ مُسْلِمٌ، فلاعَنَ بينهما ولم يَحُدَّ له، ولو قَذَفَها غيرُ الزَّوْجِ حُدَّ؛ لأنّها لو كانَتْ حين لَزِمَها الحكْمُ بالفُرْقَةِ ونَفْيِ الوَلَدِ زانيةً حُدَّتْ ولَزِمَها اسْمُ الزِّنا، ولكنَّ حُكْمَ الله ثُمّ حُكْمَ رَسُولِه فيهما هكذا.

(٢٥٩١) ولو شَهِدَ عليه أنّه قَذَفَها .. حُبِسَ حتّى يُعَدَّلُوا (٤).

(٢٥٩٢) ولا يُكْفَلُ رَجُلٌ في حَدٍّ ولا لِعانٍ، ولا يُحْبَسُ بواحدٍ.

قال المزني: هذا دليلٌ على إثْباتِ كَفالةِ الوَجْهِ في غَيْرِ الحدِّ (٥).