Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب كيف اللعان؟

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ٢/ ٢٣٦

يَعْرِفانِ لِسانَه، وأحَبُّ إليَّ لو كانوا أرْبَعَةً، وإنْ كان أخْرَسَ يَفْهَمُ الإشارَةَ الْتَعَنَ بالإشارَةِ، فإن انْطَلَقَ لِسانُه بعد الخَرَسِ لم يُعِدْ.

(٢٥٥٦) ثُمّ تُقامُ المرْأةُ فتَقُولُ: «أشْهَدُ بالله أنّ زَوْجِي فُلانًا - وتُشِيرُ إليه إنْ كان حاضِرًا - لَمِن الكاذِبِين فيما رَمَانِي به مِنْ الزِّنا»، ثُمّ تَعُودُ حتّى تَقُولَ ذلك أرْبَعَ مرّاتٍ، فإذا فَرَغَتْ وَقَفَها الإمامُ وذَكَّرَها اللهَ ﵎، وقال: «احْذَرِي أن تَبُوئِي بغَضَبِ اللهِ إن لم تكُونِي صادقةً في أيْمانِكِ (١)»، فإن رآها تَمْضِي وحَضَرَتْها امْرَأةٌ أمَرَها أن تَضَعَ يَدَها على فِيها، وإن لم تَحْضُرْها فرآها تَمْضِي قال لها (٢): «قولي: وعَليَّ غَضَبُ الله إنْ كان مِنْ الصّادِقِين فيما رَمانِي به من الزِّنا»، فإذا قالَتْ ذلك فقَدْ فَرَغَتْ.

(٢٥٥٧) قال: وإنّما أمَرْتُ بوَقْفِهِما وتَذْكِيرِهما اللهَ جل ثناؤه؛ لأنّ ابْنَ عبّاسٍ حَكَى أنّ رسولَ الله ﷺ أمَرَ رَجُلًا حين لاعَنَ بين المتَلاعِنَيْن أن يَضَعَ يَدَه على فِيه عند الخامِسَةِ، وقال: «إنّها مُوجِبَةٌ»، ولمّا ذَكَرَ اللهُ جل ذِكرُه الشّهاداتِ أرْبَعًا، ثُمّ فَصَلَ بَيْنَهُنّ باللَّعْنَةِ في الرّجُلِ، والغَضَبِ في المرْأةِ، دَلَّ على حالِ افْتِراقِ اللِّعانِ والشّهاداتِ، وأنّ اللَّعْنَةَ والغَضَبَ بعد الشّهادَةِ مُوجِبانِ على مَنْ أوجِبا عليه بأن يَجْتَرِئ على القَوْلِ والفِعْلِ، ثُمّ على الشّهادَةِ بالله ﷿ باطِلًا، ثُمّ يَزِيدُ فيَجْتَرِئ على أن يَلْتَعِنَ وعلى أن يَدْعُوَ بلَعْنَةِ الله، فيَنْبَغِي للإمامِ إذا عَرَفَ مِنْ ذلِكَ ما جَهِلا أن يَقِفَهُما نَظَرًا لهما بدَلالَةِ الكِتابِ والسُّنَّةِ.