مختصر المزني - ت الداغستاني
(٢٤٩)
باب المطلقة ثلاثًا
(٢٣٧٨) قال الشافعي: قال الله ﵎ في المطَلَّقَةِ الطَّلْقَةَ الثالثةَ: ﴿فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وشَكَت المرْأةُ التي طَلَّقَها رِفاعَةُ ثلاثًا زَوْجَها بعده إلى رسولِ الله ﷺ، فقالتْ: إنّما معه مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فقال: «أتُرِيدِين أنْ تَرْجِعِي إلى رِفاعَةَ؟ لا حتّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَه ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» (١)، قال الشافعي: فإذا أصابَها بنكاحٍ صَحِيحٍ، فغَيَّبَ الحشَفَةَ في فَرْجِها .. فقد ذاقا العُسَيْلَةَ.
(٢٣٧٩) وسَواءٌ قَوِيُّ الجماعِ وضَعِيفُه، لا يُدْخِلُه إلّا بيَدِه أو بيَدِها، أو كان ذلك مِنْ صَبِيٍّ مُراهِقٍ أو مجْبُوبٍ، بَقِيَ له ما يُغَيِّبُه تَغْيِيبَ غَيْرِ الخَصِيِّ، وسواءٌ كُلُّ زَوْجٍ وزَوْجَةٍ.
(٢٣٨٠) ولو أصابَها صائِمَةً أو مُحْرِمَةً أساءَ وقد أحَلَّها (٢).
(٢٣٨١) ولو أصاب الذِّمِّيَّةَ زوجٌ ذِمِّيٌّ بنكاحٍ صحيحٍ أحَلَّها لمسْلِمٍ؛ لأنّه زَوْجٌ، ورَجَم رسولُ الله ﷺ يَهُودِيَّيْن زَنَيا، ولا يَرْجُمُ إلّا مُحْصَنًا.
(٢٣٨٢) قال: ولو كانت الإصابَةُ بعد رِدَّةِ أحَدِهما، ثُمّ رَجَعَ المرْتَدُّ منهما .. لم تُحِلَّها الإصابةُ؛ لأنّها مُحَرَّمَةٌ في تلك الحالِ.