Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب صداق ما يزيد ببدنه وينقص

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ٢/ ٨٦

قال المزني: قلت أنا (١): وقد قال: «لو أصْدَقَها عَبْدًا فأصابَتْ به عَيْبًا فرَدَّتْه .. أنّ لها مَهْرَ مِثْلِها»، وهذا بقَوْلِه أوْلى، قال المزني: وإذا لم يَخْتَلِفْ قَوْلُه أنّ لها الرَّدَّ كالرَّدِّ في البيعِ بالعيبِ فلا يَجُوزُ أخْذُ قِيمَةِ ما رَدَّتْ، [كما لا يَجُوزُ أخْذُ قِيمَةِ ما رَدَّتْ (٢) في البيعِ، وإنّما تَرْجِعُ إلى ما دَفَعَتْ، فإنْ كان فائتًا فقِيمَتُه، فكذلك البُضْعُ عنده كالبيعِ الفائتِ، وممّا يُؤَكِّدُ ذلك أيضًا قولُه في «الخلع»: «لو خلَعَها بعَبْدٍ فأصاب به عَيْبًا، أنّه يَرُدُّه ويَرْجِعُ بمَهْرِ مِثْلِها»، فسَوَّى في ذلك بينه وبينها، وهذا بقَوْلِه أوْلى.

(٢١٨٣) قال الشافعي: ولو أصْدَقَها شِقْصًا مِنْ دارٍ ففيه الشُّفْعَةُ بمَهْرِ مِثْلِها؛ لأنّ التَّزْوِيجَ في عامَّة حُكْمِه كالبيعِ.

(٢١٨٤) واخْتَلَفَ قَوْلُه في الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُها بعَبْدٍ يَسْوَى ألْفًا (٣)، على أن زادَتْه ألفًا، ومَهْرُ مِثْلِها يَبْلُغُ ألْفًا، فأبْطَلَه في أحَدِ قَوْلَيْه، وأجازَه في الآخَرِ، وجَعَلَ ما أصابَ قَدْرَ المهْرِ مِنْ العَبْدِ مَهْرًا، وما أصابَ قَدْرَ الألْفِ مِنْ العَبْدِ بَيْعًا.

قال المزني: قلت أنا (٤): وأشْبَهُ عندي بقَوْلِه أن لا يُجِيزَه؛ لأنّه لا يُجِيزُ البيعَ إذا كان في عَقْدِه كِراءٌ، ولا الكتابةَ إذا كان في عَقْدِها بيعٌ (٥).