(٢١٧٣) قال الشافعي: وكُلُّ ما أصْدَقَها فمَلَكَتْه بالعُقْدَةِ وضَمِنَتْه بالدَّفْعِ .. فلَها زِيادَتُه، وعليها نُقْصانُه.
(٢١٧٤) فإنْ أصْدَقَها أمَةً وعَبْدًا صَغِيرَيْن فكَبِرَا، أو أعْمَيَيْن فأبْصَرا، ثُمّ طَلَّقَها قبل الدُّخُولِ (٢) .. فعليها نصفُ قِيمَتِهما يومَ قَبْضِهما، إلّا أن تَشاءَ دَفْعَهُما زائدَيْن، فلا يَكُونُ له إلّا ذلك، إلّا أن تَكُونَ الزِّيادَةُ غَيَّرَتْهُما، بأن يَكُونا كَبِرَا كِبَرًا بَعِيدًا، فالصغيرُ يَصْلُحُ لِما لا يَصْلُحُ له الكَبِيرُ، فيَكُونُ له نِصْفُ قِيمَتِهما، وإنْ كَانا ناقِصَيْنِ فلَه نِصْفُ قِيمَتِهِما، إلّا أن يَشاءَ أن يَأخُذَهُما ناقِصَيْن، فليس لها مَنْعُه، إلّا أن يَكُونا يَصْلُحانِ لِما لا يَصْلُحُ له الصغيرُ في نَحْوِ ذلك.
(٢١٧٥) وهذا كُلُّه ما لم يَقْضِ له القاضِي بنِصْفِه، فتَكُونُ هي حِينئذٍ ضامِنَةً لِما أصابَه في يَدَيْها (٣).