Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب صداق ما يزيد ببدنه وينقص

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ٢/ ٨٣

ولو كانتْ مُؤخَّرَةً ما جاز بَيْعُ عَيْنٍ مُؤَخَّرَةٍ، فلمّا جازَتْ مُعَجَّلَةً والثَّمَرُ فيها، جازَ رَدُّ نِصْفِها للزَّوْجِ مُعَجَّلًا والثَّمَرُ فيها، وكان رَدُّ النِّصْفِ في ذلك أحَقَّ بالجوازِ مِنْ الشراءِ، فإذا جاز ذلك في الشراءِ جاز في الرَّدِّ عندي (١).

(٢١٧٧) قال الشافعي: وكذلك الأرْضُ تَزْرَعُها، أو تَغْرِسُها، أو تَحْرُثُها.

قال المزني: قلت أنا (٢): الزَّرْعُ مُضِرٌّ بالأرضِ مُنْتَقِصٌ لها وإنْ كان لحَصادِه غايَةٌ، فله الخيارُ في قَبُولِ نِصْفِ الأرْضِ مُنْتَقَصَةً أو القِيمَةِ، والزَّرْعُ لها، وليس ثَمَرُ النَّخْلِ مُضِرًّا بها، فله نِصْفُ النَّخْلِ، والثَّمَرُ لها، وأمّا الغِراسُ فليس بشَبِيهٍ لهما؛ لأنّ لهما غايةً يُفارِقان فيها مَكانَهُما، جِدادًا وحَصادًا، وليس كذلك الغِراسُ؛ لأنّه ثابتٌ في الأرْضِ، فله نِصْفُ قِيمَتِها، وأمّا الحَرْثُ فزِيادَةٌ لها، فليس عليها أن تُعْطِيَه نِصْفَ ما زاد في مِلْكِها إلّا أن تَشاءَ، وهذا عندي أشْبَهُ بقَوْلِه، وبالله التوفيق (٣).

(٢١٧٨) قال الشافعي: ولو وَلَدَت الأمَةُ في يَدَيْه، أو نُتِجَت الماشيةُ (٤)، فنَقَصَتْ عن حالها .. كان الوَلَدُ لها دُونَه؛ لأنّه حَدَثَ في