مختصر المزني - ت الداغستاني
(١٩٥)
باب ما جاء في الترغيب في النكاح وغيره
من الجامع من «كتاب النكاح» الجديد والقديم، ومن «إملاء على مسائل مالك»
(٢٠٠٩) قال الشافعي: وأحِبُّ للرجلِ والمرأةِ أن يَتزوّجا إذا تاقَتْ أنْفُسُهما إليه (٢)؛ لأنّ اللهَ جلَّ ثناؤُه أمَرَ به ورَضِيَه ونَدَبَ إليه، وبَلَغَنا أنّ النبيَّ ﷺ قال: «تَناكَحُوا تَكْثُرُوا؛ فإنّي أباهِي بكم الأُمَمَ، حتّى بالسِّقْط»، وأنّه قال: «مَنْ أحَبّ فِطْرَتي .. فليَسْتَنَّ بسُنَّتِي»، وهي: النكاحُ، قال: ويُقالُ: إنّ الرجلَ ليُرْفَعُ بدعاءِ وَلَدِه مِنْ بعدِه.
(٢٠١٠) قال: ومَن لم تَتُقْ نفسُه إلى ذلك فأحَبُّ إليَّ أن يَتَخَلّى لعبادةِ الله، وقد ذكر الله القَواعِدَ من النساءِ (٣)، وذَكَرَ عَبْدًا أكْرَمَه فقال: ﴿وسيدا وحصورا ونبيا﴾ [آل عمران: ٣٩]، و «الحَصُورُ»: الذي لا يَأتي النساءَ، ولم يَنْدُبْهُم إلى النِّكاحِ، فدَلّ أنّ المندوبَ إليه مَنْ يَحْتاجُ إليه.