Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب تفريق ما أخذ من أربعة أخماس الفيء غير الموجف عليه

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٧٨٦

(١٩٤٣) وكُلُّ مَنْ قام بأمرِ أهلِ الفَيْءِ مِنْ والٍ وكاتبٍ وجُنْدِيٍّ، ممّن لا غِنَى لأهلِ الفَيْءِ عنه رُزِقَ مِثْلَه، فإنْ وُجِدَ مَنْ يُغْنِي غَناءَه وكان أمينًا بأقَلَّ لم يَزِدْ أحَدًا على أقَلَّ ما يَجِدُ؛ لأنّ مَنْزِلَةَ الوالي مِنْ رَعِيَّتِه مَنْزِلَةُ والي اليتيمِ مِنْ مالِه، لا يُعْطِي منه عن الغَناءِ لليتيمِ إلّا أقَلَّ ما يَقْدِرُ عليه، قال: ومَنْ وَلِيَ على أهلِ الصّدقاتِ كان رِزْقُه ممّا يَأخُذُ منها، لا يُعْطَى مِنْ الفَيْءِ عليها؛ كما لا يُعْطَى مِنْ الصدقاتِ على الفَيْءِ.

(١٩٤٤) قال: واخْتَلَفَ أصْحابُنا وغيرُهم في قَسْمِ الفَيْءِ (١)، فذَهَبُوا مَذاهِبَ لا أحْفَظُ عنهم تَفْسِيرَها، ولا أحْفَظُ أيُّهُم قال ما أحْكِي مِنْ القَوْلِ دون مَنْ خالفَه، وسأحْكِي ما حَضَرَني مِنْ معاني كُلِّ مَنْ قال في الفَيْءِ شيئًا، فمنهم مَنْ قال: هذا المالُ لله ﷿، دَلَّ على مَنْ يُعْطاه، فإذا اجْتَهَدَ الوالي ففَرَّقَه في جميعِ مَنْ سَمّى اللهُ (٢)، على قَدْرِ ما يَرَى مِنْ اسْتِحْقاقِهم بالحاجةِ إليه، وإنْ فَضَّلَ بعضَهم على بعضٍ في العطاءِ .. فذلك تَسْوِيَةٌ، إذا كان ما يُعْطَى كُلُّ واحدٍ منهم سَدَّ خَلَّتَه، ولا يَجُوزُ أن يُعْطِيَه صِنْفًا منهم ويَحْرِمَ صِنْفًا، ومنهم مَنْ قال: إذا اجْتَمَع المالُ نَظَرَ في مَصْلَحَةِ المسلمين، فرَأَى أن يَصْرِفَ المالَ إلى بَعْضِ الأصْنافِ دُون بَعْضٍ، وإن كان الصِّنْفُ الذي يَصْرِفُه إليه لا يَسْتَغْنِي عن شيءٍ ممّا يَصْرِفُه إليه، وكان أرْفَقَ بجماعةِ المسلمين .. صَرَفَه وحَرَمَ غيرَه (٣)، ويُشْبِه قَوْلَ الذي يَقُولُ هذا أنّه إنْ طَلَبَ