Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب تفريق الخمس

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٧٨٠

(١٩٢٥) قال الشافعي للمُنازِعِ في سَهْمِ ذي القُرْبَى: أليسَ مَذْهَبُ العلماءِ في القَديمِ والحديثِ أنّ الشيءَ إذا كان مَنْصُوصًا في كتابِ الله جل ثناؤه، بَيِّنًا على لسانِ رسولِ الله ﷺ أو فِعْلِه، أنّ عليهم قَبُولَه؟ فقد ثَبَتَ سَهْمُهم في آيَتَيْن مِنْ كتابِ الله جل وعز، وفي فِعْلِ رسولِ الله ﷺ بخَبَرِ ثِقَةٍ (١) لا مُعارِضَ له في إعطاءِ النبيِّ ﷺ غَنِيًّا لا دَيْن عليه في إعطائِه العباسَ بنَ عبدِالمطّلِبِ وهو في كَثْرَةِ مالِه يَعُولُ عامَّةَ بني عبدالمطَّلِبِ .. دليلٌ على أنّهم اسْتَحَقُّوا بالقرابةِ، لا بالحاجةِ؛ كما أعْطَى الغنيمةَ مَنْ حَضَرَها لا بالحاجةِ، وكذلك مَنْ اسْتَحَقَّ الميراثَ بالقرابةِ لا بالحاجةِ، وكيف جاز لك أنْ تُريدَ إبطالَ اليمينِ مع الشاهدِ بأنْ تَقُولَ: هي خلافُ ظاهرِ القرآنِ، وليستْ مُخالِفَةً (٢)، ثُمّ تَجِدُ سَهْمَ ذي القُرْبَى مَنْصُوصًا في آيَتَيْن مِنْ كتابِ الله معهما سُنَّةُ رسولِ الله ﷺ، فتَرُدُّهُ؟ أرأيْتَ لو كان (٣) عارَضَك مُعارِضٌ فأثْبَتَ سَهْمَ ذي القُرْبَى، وأسْقَطَ اليَتامَى والمساكينَ وابنَ السَّبِيلِ، ما حُجَّتُك عليه إلّا كهِيَ عليك؟