Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب تفريق القسم

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٧٧٣

(١٨٧)

باب تفريق القسم

(١٩٠٦) قال الشافعي: كُلُّ ما حَصَلَ ممّا غُنِمَ مِنْ أهلِ دارِ الحرْبِ مِنْ شيءٍ قَلَّ أو كَثُرَ مِنْ دارٍ أو أرْضٍ أو غيرِ ذلك قُسِمَ، إلّا الرِّجالَ البالغِين، فالإمامُ فيهم مُخَيَّرٌ بين أن يَمُنَّ أو يَقْتُلَ أو يُفادِيَ أو يَسْبِيَ، وسبيلُ ما سُبِيَ أو أخِذَ منهم مِنْ شيءٍ على إطْلاقِهم سَبِيلُ الغنيمةِ، وفادَى رسولُ الله ﷺ رجلًا برَجُلَيْن.

(١٩٠٧) ويَنْبَغِي للإمامِ أن يَعْزِلَ خُمُسَ ما حَصَلَ بعدما وَصَفْنا كاملًا، ويُقِرَّ أربعةَ أخْماسِه لأهلِها، ثُمّ يَحْسِبَ مَنْ حَضَرَ القتالَ مِنْ الرِّجالِ المسلمِين البالغِين، ويَرْضَخَ مِنْ ذلك لمن حَضَرَ (١) مِنْ أهلِ الذِّمَّةِ وغيرِ البالغِين مِنْ المسلمِين والنساءِ، فيُنَفِّلَهُم شَيْئًا بحُضُورِهم، ويَرْضَخَ لمن قاتل أكْثَرَ مِنْ غيرِه، وقد قيل: لهم مِنْ الجميعِ (٢).

(١٩٠٨) ثُمّ يَعْرِفُ عَدَدَ الفُرْسانِ والرَّجَّالَةِ الذين حَضَرُوا القتالَ، فيَضْرِبُ كما ضَرَبَ رسولُ الله ﷺ، للفَرَسِ سَهْمَيْن وللفارسِ سَهْمًا، وللرّاجِلِ سَهْمًا، وليس يَمْلِكُ الفرسُ شيئًا، إنّما يَمْلِكُه صاحبُه لِمَا تَكَلَّفَ مِنْ اتِّخاذِه، واحْتَمَلَ مِنْ مُؤْنَتِه، ونَدَبَ اللهُ ﷿ إلى اتِّخاذِه لعَدُوِّه.