مختصر المزني - ت الداغستاني
قال المزني: قلت أنا (١): قياسُ قولِ مَنْ جَعَلَه مُسْلِمًا قبل البلوغِ أن لا يَرُدَّه إلى النَّصْرانِيَّة (٢).
(١٧٧٥) قال الشافعي: ولا دَعْوَةَ للمرأةِ إلّا ببَيِّنَةٍ، فإنْ أقامَتِ امْرَأتان كُلُّ واحِدَةٍ منهما بَيِّنَةً أنَّه وَلَدُها .. لم أجْعَلْهُ ابنَ واحدةٍ منهما حتّى أرِيَهُ القافَةَ، فإنْ ألحَقُوهُ بواحدةٍ لحِقَ زَوْجَها، ولا يَنْفِيه إلّا باللِّعانِ.
قال المزني: مَخْرَجُ قولِ الشافعيِّ في هذا أنّ الولدَ للفراشِ، وهو الزوجُ، فلمّا ألحَقَتْه القافَةُ بالمرأةِ كان زَوْجُها فِراشًا يَلْحَقُه وَلَدُها، ولا يَنْفِيه إلّا بلِعانٍ (٣).
(١٧٧٦) قال الشافعي: فإذا ادّعَى الرّجلُ اللَّقِيطَ أنّه عَبْدُه .. لم أقْبَلْ منه البَيِّنَةَ حتّى تَشْهَدَ أنّها رَأتْ أمَةَ فُلانٍ وَلَدَتْه (٤)، وأقْبَلُ أرْبَعَ نِسْوَةٍ (٥)، وإنّما مَنَعَنِي أنْ أقْبَلَ شُهُودَه أنّه عَبْدُه؛ لأنّه قد يُرَى في يَدَيْه فيَشْهَدُ أنّه عَبْدُه.
وقال في موضعٍ آخَرَ: «إنْ أقام بَيِّنَةً أنّه كان في يَدِه قبل الْتِقاطِ الملْتَقِطِ له أرْقَقْتُه له»، قال المزني: قلت أنا (٦): هذا خلافُ الأوّلِ،