Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني كتاب اللقطة

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٧٠٦

مالًا كان له، وإنْ كان في اليومِ الذي للسَّيِّدِ .. أخَذَها منه؛ لأنَّ كَسْبَه فيه لسَيِّدِه.

(١٧٥٢) قال: ويُفْتَى (١) الملْتَقِطُ إذا اعْتَرَفَ الرجلُ العِفاصَ والوِكاءَ والعَدَدَ والوَزْنَ ووَقَعَ في نَفْسِه أنّه صادقٌ أن يُعْطِيَه، ولا أجْبِرُه عليه إلّا ببَيِّنَةٍ؛ لأنّه قد يُصِيبُ الصِّفَةَ بأن يَسْمَعَ الملْتَقِطَ يَصِفُها، ومعنى قولِه ﷺ: «اعْرِفْ عِفاصَها ووِكاءَها» والله أعلم .. لأنْ يُؤَدِّيَ عِفاصَها ووِكاءَها معها، وليَعْلَمَ إذا وَضَعَها في مالِه أنّها لُقَطَةٌ، وقد يَكُونُ ليَسْتَدِلَّ على صِدْقِ المعْتَرِفِ، أرأيتَ لو وَصَفَها عشرةٌ أيُعْطَوْنَها؟ نحنُ نَعْلَمُ أنّ كُلَّهُم كاذبٌ، إلّا واحدًا بغيرِ عَيْنِه يُمْكِنُ أن يَكُونَ صادقًا.

(١٧٥٣) وإنْ كانت اللُّقَطَةُ طعامًا رَطْبًا لا يَبْقَى .. فله أن يَأكُلَه إذا خاف فَسادَه، ويَغْرَمُه لرَبِّه.

وقال فيما وَضَعَه بخَطِّه لا أعْلَمُه سُمِعَ منه: «إذا خافَ فَسادَه أحْبَبْتُ أن يَبِيعَه ويُقِيمَ على تَعْرِيفِه»، قال المزني: قلت أنا (٢): هذا أوْلى القولَيْن به؛ لأنّ النبيَّ ﷺ لم يَقُلْ للمُلْتَقِطِ: «شأنَكَ بها» إلّا بعد سنةٍ، إلّا أن يَكُونَ في موضعِ مَهْلَكَةٍ كالشاةِ فيَكُونُ له أكْلُه، ويَغْرَمُه إذا جاء صاحبُه (٣).