دروس فقهية - اللهيميد
وهذا مذهب جمهور العلماء.
أ- واستدلوا بالعمومات، كقوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ … ) ففي هذه الآية علقت التحريم على مطلق الإرضاع، فحيث وجد وجد حكمه.
ب- وعموم قوله ﷺ: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب).
ج- وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ (أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إهَابٍ، فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي. قَالَ: فَتَنَحَّيْت، فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ. قَالَ: كَيْفَ؟ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنْ قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر الزوج أن يترك زوجته لمجرد علمه بأنهما رضعا من ثدي واحد دون أن يسأل عن عدد الرضعات، فدل ذلك على أن مطلق الإرضاع يثبت به التحريم.
ج- وعموم قوله ﷺ: (إنما الرضاعة من المجاعة) متفق عليه.
وذهب بعضهم: إلى أن المحرّم ثلاث رضعات.
وهو قول داود، وأبي ثور، وابن المنذر.
لحديث عَائِشَة قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ صرح فيها أن المصة والمصتان لا تحرمان، فيكون ما فوقهما مُحرِّم، وهو الثلاث، لأن ذلك لو لم يكن محرماً لبينه النبي ﷺ.
والراجح أن المُحرّم خمس رضعات.