Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٧٢٨

وهذا قول الأكثر، وهو قول الحنفية والشافعية.

قال ابن القيم: أما طلاق الهازل فيقع عند الجمهور.

فإذا تلفظ ولو هازلاً بصريح لفظ الطلاق فإن الطلاق يقع.

أ-لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (ثَلَاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: اَلنِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ). رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ

والحديث مختلف في صحته، لكن قد ورد معناه موقوفاً على بعض الصحابة:

فعن عمر بن الخطاب ﵁ قال (أربع جائزات إذا تكلم بهن: الطلاق، والعتاق، والنكاح، والنذر).

وعن علي ﵁: (ثلاث لا لعِب فيهن: الطلاق، والعتاق، والنكاح).

وعن أبي الدرداء ﵁ قال: (ثلاث اللعب فيهن كالجد: الطلاق، والنكاح، والعتق).

ب- ولو قلنا لا يقع لصار مفسدة، وهي أن كل إنسان يطلق امرأته ثم يقول: إنه لم ينوِ.

قال ابن قدامه: قدْ ذَكَرْنَا أَنَّ صَرِيحَ الطَّلَاقِ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ، بَلْ يَقَعُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ.

وَلِأَنَّ مَا يُعْتَبَرُ لَهُ الْقَوْلُ يَكْتَفِي فِيهِ بِهِ، مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ، إذَا كَانَ صَرِيحًا فِيهِ، كَالْبَيْعِ.

وَسَوَاءٌ قَصَدَ الْمَزْحَ أَوْ الْجِدَّ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ (ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ؛ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَلَى أَنَّ جِدَّ الطَّلَاقِ وَهَزْلَهُ سَوَاءٌ. (المغني).