Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٦٢ - باب المرأة الحائض تصلى في ثوبها إذا طهرت

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٣/ ٤

الشرح: انظر السابق.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٠٣٨ - (٤) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، هو الأحول، عَاصِمٌ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " إِذَا غَسَلَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ فَلَمْ يَذْهَبْ فَلْتُغَيِّرْهُ بِصُفْرَةِ وَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ".

رجال السند:

أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، و عَاصِمٌ، هو الأحول، ومُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةِ، هم ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.

الشرح:

الخبر رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٧٦٠/ ١٠٧٣) وهذا يؤيد ما تقدم من مراعاة حالات العوز، وقلة ذات اليد، وحينما أمرت عائشة ﵂ تغيير أثر الدم بالصفرة من ورس أو زعفران، ليس لأن أثر الدم لم يطهر، بل لأن الصفرة مما ذكر، ومن غيره من أنواع الطيب، ولذلك قال رسول الله ﷺ: «إن خير طيب الرجل ما ظهر ريحه وخفي لونه، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه» (١).

ولا يجوز في هذا الزمان استغراب قلة ذات اليد، فكانت ظاهرة في صدر الإسلام، حتى فتح الله ﷿ على المسلمين ونالوا من ذلك خيرا، حتى قيل: إن أول امرأة لبست المصبغات في الإسلام شميلة، زوج ابن عباس، وهي أول من عبأت الطيب (٢)، أي: جعلته منوعا في عبوات، ولم تزل قلة ذات اليد في الناس عامة والمسلمين خاصة موجودة في زمننا هذا، وفيهم من تنطبق عليه هذه المسائل المذكورة.