شرح مسند الدارمي
لأَنَّهَا لَا تُصَلِّي " (١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، وسُفْيَانُ، هو الثوري، وحَمَّادٌ، هو ابن أبي سليمان، وإِبْرَاهِيمُ، هو النخعي، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
اختلف العلماء في سجود التلاوة فقال أبو حنيفة وأصحابه ﵏: هو واجب، وليس بفرض على أصولهم في التفريق بين الواجب والفرض، وقال مالك والشافعي والأوزاعي والليث ﵏: هو مسنون وليس بواجب، وعليه جمهور العلماء، ومما ويؤيد هذا أن عمر بن الخطاب ﵁ قرأ سجدة وهو على المنبر يوم الجمعة، فنزل وسجد، وسجد الناس معه، ثم قرأها الجمعة الأخرى فتهيأ الناس للسجود فقال على رسلكم إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء، فلم يسجد ومنعهم أن يسجدوا، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة وهذا إجماع منهم ﵃، قال الحافظ ابن حجر ﵀: ومن الأدلة على أن سجود التلاوة ليس بواجب ما أشار إليه الطحاوي من أن الآيات التي في سجود التلاوة منها ما هو بصيغة الخبر ومنها ما هو بصيغة الأمر وقد وقع الخلاف في التي بصيغة الأمر هل فيها سجود أو لا، وهي ثانية الحج، وخاتمة، النجم، واقرأ، فلو كان سجود التلاوة واجبا لكان ما ورد بصيغة الأمر أولى أن يتفق على السجود فيه مما ورد بصيغة الخبر (٢).
وقد اختلف العلماء في عدد سجود التلاوة على عدة أقوال، أصحها: أربع عشرة سجدة: في آخر الأعراف، وفي الرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، وثنتان في الحج، وفي الفرقان، والنمل، و (الم تنزيل)، و (حم السجدة)، والنجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ.