شرح مسند الدارمي
الشرح:
هذه الرواية فيها عدم سماع الأعمش من أبي سفيان، وسبق شهادة الشجرة على صدقه ﷺ حديث (١٦) واستجابة الشجرتين لندائه ﷺ حديث (١٧) ولا غرابة في وقوع مثل هذا تأييدا لرسول الله نبينا محمد ﷺ.
أما قوله ﷺ: «حسبي حسبي» أي: يكفيني ما رأيت من تأييد ربي لي، وتصديقي بالمعجزات الخارقة للعادة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٥ - (٩) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُرِيكَ آيَةً؟» قَالَ: بَلَى. قَالَ: " فَاذْهَبْ فَادْعُ تِلْكَ النَّخْلَةَ» فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَنْقُزُ (١) بَيْنَ يَدَيْهِ. فَقَالَ: قُلْ لَهَا تَرْجِعْ. قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ارْجِعِي» فَرَجَعَتْ حَتَّى عَاَدَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَقَالَ: يَا بَنِي عَامِرٍ مَا رَأَيْتُ رَجُلاً كَالْيَوْمِ أَسْحَرَ مِنْهُ (٢).
رجال السند:
إسحاق بن إبراهيم، بن راهويه ثقة إمام حافظ، وجرير، هو ابن عبد الحميد الضبي، أبو عبد الله الكوفي، إمام ثقة صحيح الكتاب، وأبو معاوية، هو محمد بن خازم السعدي، لزم الأعمش عشرين سنة، وهو من أثبت الناس فيه،