شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٩١ - (٢) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ "، قَالَ: «لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي».
رجال السند:
جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، هو المخزومي، وهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وأَبوه عروة بين الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ ﵂.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٩٢ - (٣) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بن هارون، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ ابْنَةَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَإِنْ كَانَتْ لَتَدْخُلُ الْمِرْكَنَ وَإِنَّهُ لَمَمْلُوءٌ مَاءً، فَتَنْغَمِسُ فِيهِ ثُمَّ تَخْرُجُ مِنْهُ، وَإِنَّ الدَّمَ لَعَالِيهِ فَتُصَلِّى " (١).
رجال السند:
يَزِيدُ بن هارون، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، هو صدوق، والزُّهْرِيُّ، وعُرْوَةُ، أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةَ، ﵂.
الشرح:
خالف ابن إسحاق أصحاب الزهري حين قال: " فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، " وقد قال الليث بن سعد: "لم يذكر ابن شهاب، أن رسول الله ﷺ أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة ولكنه شيء فعلته هي" (٢)، والحديث سنده