شرح مسند الدارمي
تابعي ثقة تقدم، ومُسْلِمُ بْنُ قُرْطٍ، بالقاف مدني مقبول تفرد عنه أبو حازم، وعُرْوَةُ، هو ابن الزبير إمام ثقة تقدم، وعَائِشَةُ ﵂.
الشرح:
الاستطابة المراد بها التطهر من الأذى، وتنقية المخرج بالاستجمار بالأحجار أو بالماء أو بهما، ولذلك وجه رسول الله ﷺ إلى أخذ ثلاثة أحجار عند إرادة التخلي لينقى بها المخرج، ولم يذكر الماء اكتفاء بالمتيسر؛ لأن الماء لا يتيسر في كل مكان، وقد اختلف العلماء ﵏ في وجوب الاستجمار بثلاثة أحجار، فمن قال بالوجوب استدل بحديث عائشة هذا، وبحديث سلمان ﵁ قال: «لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط، أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم» (١)، وبحديث أبي هريرة ﵁ وفيه: «وليستنج بثلاثة أحجار» (٢)، وسيأتي قول أبي هريرة ﵁ عند المصنف في باب الاِسْتِنْجَاءِ بِالأَحْجَارِ.
واستدل القائلون بعدم الوجوب بحديث أبي هريرة المتقدم برقم ٦٨٢ - (١) وفيه حُصَيْنٌ الْحِمْيَرِيُّ، ويقال الحبراني، وهو غير معروف وتقدم شرح الحديث، وبحديث ابن مسعود ﵁ قال: خرج النبي ﷺ لحاجته، فقال: «التمس لي ثلاثة أحجار» قال: فأتيتُه بحجرين، وروثة، قال: فأخذ الحجرين وألقى الروثة " وقال: «إنها رِكْسٌ» (٣)، ولكن هو ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، لم يسمع من أبيه، وقالوا: لو كانت الثلاثة شرطا لما أخذ الحجرين ورد الروثة، ورد هذ الحافظ ابن حجر ﵀ بما أخرجه أحمد في مسنده (٤)، من طريق معمر عن أبي إسحاق عن علقمة عن بن مسعود في هذا الحديث فإن فيه فألقى الروثة وقال: «إنها ركس ائتني بحجر»