Skip to content

شرح مسند الدارمي ٦٢ - باب التستر عند الحاجة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٢٤٣

وقال الحاكم ﵀: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (١)، ووافقه الذهبي، كيف وقد قال في الميزان والضعفاء والديوان: مجهول.

الشرح:

هذه الأمور فعلها على سبيل الاستحباب، ولم أقف على ما يدل على أن الاكتحال سنة، وزعم ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثا في هذه وثلاثا في هذه (٢).

قوله: «مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ» المراد بالإيتار أن يجعل ذلك ثلاثا فما فوق، عملا بقوله ﷺ: «وإن الله وتر، يحب الوتر» (٣).

قوله: «مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ» المراد أن ذلك مستحب وليس لازما، وفعل المستحب أولى.

قوله: «مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» الاستجمار هو إزالة النجاسة بحصيات هي الجمار، ولم برد الفرد أن يستجمر بواحد. فلما ذكر الوتر علم أن المراد التنقية، وذلك لا يحصل بالواحد على الغالب، فوجب الحمل على الوتر الذي هو خلاف الشفع، وهو ما يحصل به النقاء، وأقله الثلاث.

والاستجمار بالحجارة خاصة ليس واجبا لا يجوز بغيرها، فالممنوع ما ورد النهي عن الاستجمار به كالعظم والروث، ومن استجمر بالحجارة فليجعله وتراً، ويطلب النقاء بثلاث أو أكثر.

قوله: «مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ» فيه دليل على أن أنه الأفضل والأكمل، ولذلك قال: «وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ» أي: