Skip to content

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ١٨١

رجال السند:

أَبُو مَعْمَرٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وصَالِحُ بْنُ عُمَرَ، هو واسطي نزل حلوان، ثقة روى له مسلم، وعَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، هو كوفي كان مرجئا، روى له الجماعة سوى البخاري، أثنى عليه أبو داود، أَبِوه، هو كليب ابن شهاب الجرمي، كوفي ثقة روى له الأربعة، وأَبو هُرَيْرَةَ ﵁.

الشرح:

في الحديث تحذير من الكذب على رسول الله ﷺ، وكان أبو هريرة إذا حدث قال هذا؛ لأن جمعا من الصحابة ﵃ أنكروا عليه كثرة روايته الحديث عن رسول الله ﷺ، وهو ما لم يسمعه غيره، فكأنه ﵁ تمسك برواية هذا الحديث ليرد على من زعم أنه يكثر الحديث، وفيه إشارة إلى التكذيب، ومن ذلك ما قال علقمة: " كنا جلوسا عند عائشة فدخل أبو هريرة فقالت: أنت الذي تحدث أن امرأة عذبت في هرة ربطتها إلخ؟ فقال: سمعته منه فقالت: هل تدري ما كانت المرأة إن المرأة مع ما فعلت كانت كافرة وإن المؤمن أكرم على الله أن يعذبه في هرة فإذا حدثت عن رسول الله فانظر كيف تحدث" (١)، والظاهر أن أم المؤمنين ﵂، وغيرها أكثروا الملاحظات على أبي هريرة ﵁، فكان إذا مر بالسوق قال: " أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو هريرة، أيها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».

فدعوا أبا هريرة يتبوأ مقعده من النار إن هو كذب على رسول الله ﷺ (٢). وقد توجس عمر بن الخطاب ﵁ من كثرة الحديث خوفا من الغلط فيه، ولذلك هدد أبا هريرة وقال: لتتركن الحديث عن رسول الله ﷺ أو: لألحقنك بأرض دوس (٣)، فأراد أن يختبر حفظ أبي هريرة فقال أبو هريرة ﵁: بلغ عمر حديثي فأرسل إليّ فقال: " كنت معنا يوم كنا مع رسول الله ﷺ في بيت فلان؟ " قلت: نعم، وقد علمت لِمَ تسألني عن ذلك؟،