شرح مسند الدارمي
" لَوْ رَفَقْتُ بابنِ عَبَّاسٍ لأَصَبْتُ مِنْهُ عِلْماً كَثِيراً " (١).
رجال السند:
أَبُو مَعْمَرٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، والزُّهْرِيُّ، وأَبو سَلَمَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح: تقدم سندا ومتنا برقم ٤٢٣.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٨٥ - (٨) أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " كُنْتُ آتِي باب عُرْوَةَ فَأَجْلِسُ بِالْباب، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَدْخُلَ لَدَخَلْتُ، وَلَكِنْ إِجْلَالاً لَهُ" (٢).
رجال السند:
بِشْرُ بْنُ الْحَكَم، أبو عبد الرحمن النيسابوري، إمام ثقة تقدم، وعَبْدُ الرَّزَّاقِ، هو بن همام ابن نافع الحميري، أبو بكر الصنعاني إمام ثقة، صاحب المصنف، ثَنَا مَعْمَرٌ، هو ابن راشد أبو عروة البصري، إمام ثقة ثبت، قد يخطئ فيما حدث به بالبصرة، وفي روايته عن الأعمش، وهشام بن عروة، والزُّهْرِيُّ، هما إمامان تقدما.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٨٦ - (٩) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا فُلَانُ هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ. فَقَالَ: وَاعَجَباً لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ مَنْ تَرَى؟، فَتَرَكَ ذَلِكَ (٣) وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ فَآتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بابهِ، فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي التُّرَابَ، فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، مَا جَاءَ بِكَ؟، أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟، فَأَقُولُ: لَا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ،