Skip to content

شرح مسند الدارمي ٤٦ - باب البلاغ عن رسول الله ﷺ وتعليم السنن

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ١٥٨

اللَّهِ» (١).

رجال السند:

أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو ابن يونس ثقة متقن تقدم، وأَبُو شِهَابٍ، هو عبد ربه ابن نافع الكناني، صدوق تقدم، وإِبْرَاهِيمُ، هو ابن مسلم، متكلم فيه، روى عنه شعبة وغيره فلا بأس به، روى له ابن ماجه، وأَبو عِيَاضٍ، هو عمرو ابن الأسود عنسي ثقة متقن تقدم، وأَبُو شِهَابٍ، هو عبد ربه بن نافع الكناني، صدوق عابد، وأَبو هُرَيْرَةَ ﵁.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٥٧٣ - (١٨) أَخْبَرَنَا يَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَمِّهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ سَلْمَانَ ﵁ كَتَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: " إِنَّ الْعِلْمَ كَالْيَنَابِيعِ يَغْشَاهُنَّ النَّاسُ، فَيَخْتَلِجُهُ هَذَا وَهَذَا، فَيَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإِنَّ حِكْمَةً لَا يُتَكَلَّمُ بِهَا كَجَسَدٍ لَا رُوْحَ فِيهِ، وَإِنَّ عِلْماً لَا يُخْرَجُ، كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ حَمَلَ سِرَاجاً فِي طَرِيقٍ مُظْلِمٍ، يَسْتَضِيءُ بِهِ مَنْ مَرَّ بِهِ، وَكُلٌّ يَدْعُو لَهُ بِالْخَيْرِ" (٢).

رجال السند:

يَعْلَى، هو ابن عبيد الطنافسي، إمام ثقة، مُحَمَّدٌ بْنُ إِسْحَاقَ، هو يسار صدوق تقدم، ومُوسَى بْنُ يَسَارٍ عَمِّهِ، هو أبو اطيب القرشي المطلبي إمام ثقة، روى له مسلم وغيره، حديثه عن سلمان ﵁ منقطع، وهو الفارسي، وأَبِو الدَّرْدَاءِ ﵁.

الشرح:

المراد أن العلم كالموارد العذبة يرتادها الناس، فمنهم المقل ومنهم المكثر، وعلى قدر ذلك تكون المنفعة، ثم بين أن العلم فيه أحكام وحكم وأمثال، فمن عرفها ولم يتكلم بها فهو جسد بلا روح، وكذلك بين أن العلم كنز تجب فيه النفقة، وإلا كان حامله كصاحب كنز لا ينفق منه، وفي هذا وعيد، قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ