شرح مسند الدارمي
لا تضر مع الإيمان معصية، ولا ينفع مع الكفر طاعة، وقد بين صاحب الملل والنحل أنهم أربع فرق (١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٠٦ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أنْبَأَ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلَاناً يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ. قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْدَثَ فَلَا تَقْرَأْ ﵇ " (٢).
رجال السند:
أَبُو عَاصِمٍ، هو الضحاك بن مخلد، إمام ثقة تقدم، وحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، هو الحضرمي ثقة وأَبُو صَخْرٍ، هو حميد بن زياد بن أبي المخارق، مختلف في جرحه وتوثيقه، له أحاديث صالحة، ويقبل في الترغيب والترعيب، ونَافِعٌ، هو مولى ابن عمر إمام ثقة، وابْنُ عُمَرَ، هو عبد الله ﵄.
الشرح:
قوله: «بَلَغَنِى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْدَثَ فَلَا تَقْرَأْ ﵇».
المراد أنه أحدث بدعة، وهذا تأديب للمبتدع ألا يجالس، ولا يسلم عليه؛ لأنه أوجد بدعة ليس من الدين، ولذلك قال رسول الله ﷺ: «الخديعة في النار، من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٣)، انظر رقم ٩٦، وقال ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه، فهو رد» (٤)، انظر رقم ١٦١.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٠٧ - (٤) أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، أنْبَأَ الأَعْمَشُ قَالَ:
" كَانَ إِبْرَاهِيمُ لَا يَرَى غِيبَةً لِلْمُبْتَدِعِ " (٥).