Skip to content

شرح مسند الدارمي ٣٢ - باب في فضل العلم والعالم

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٩

قوله: " قال: وأخبرني " القائل هو عبيد الله بن سعيد، تقدم أنفا، وقوله: " وأخبرني أحمد " في النسخ الخطية (محمد) وقد نبه عليه صاحب فتح المنان، وصوبه من نسخت كُتِبت سنة (٨٠٠) رمزلها (م - م) وهي النسخة التي قوبلت عليها نسخة صديق حسن خان التي نسخها بيده في (٢٠/ ٣/ ١٢٨٠) هـ (فتح المنان ٣/ ٢٦) وانظر تحقيقي لمسند الدارمي.

رجال السند:

أحمد بن مُحَمَّدٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، هو ابن حنبل إمام السنة وشيخ الإسلام رابع الأئمة رأس في العلم والعمل، وسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، إمام ثقة تقدم.

الشرح:

قوله: " قال" القائل هو عبيد الله بن سعيد السرخسي، فهو موصول بالسند السابق.

قوله: «أَجْهَلُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ مَا يَعْلَمُ»؛ لأنه يكون عالة على غيرة من العلماء، ويكون خطأه في دينه ودنياه أكثر من صوابه.

قوله: «وَأَعْلَمُ النَّاسِ مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمُ».

لأنه أعقلهم أيضا؛ ولأنه عقل أنه مسؤول عن علمه ماذا عمل به، فالعلم شجرة والعمل ثمرة.

قوله: «وَأَفْضَلُ النَّاسِ أَخْشَعُهُمْ لِلَّه ﷿» وفي نسخة " وأخشاهم "؛ لأن

الله ﷿ قال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (١)، والخشية هي منتهى الخوف والمراقبة.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣٤٣ - (١٤) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدٍ

- هُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ -، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ: مَنْهُومٌ في الْعِلْمِ لَا يَشْبَعُ مِنْهُ، وَمَنْهُومٌ فِي الدُّنْيَا لَا يَشْبَعُ مِنْهَا، فَمَنْ تَكُنِ الآخِرَةُ هَمَّهُ وَبَثَّهُ وَسَدَمَهُ (٢) يَكْفِي اللَّهُ ضَيْعَتَهُ وَيَجْعَلُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَمَنْ تَكُنِ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَبَثَّهُ وَسَدَمَهُ،