Skip to content

شرح مسند الدارمي ٢٩ - باب من قال العلم الخشية وتقوى الله

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٤٨٥

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣٠٥ - (٩) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " إِنَّمَا الْفَقِيهُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ تَعَالى " (١).

رجال السند:

الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، تقدم آنفا، والْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، هو الجعفي أبو عبد الله المقرئ ثقة تقدم، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، كثير الغلط، واختلفوا في تحسن حديثه تقدم، عَنْ مُجَاهِدٍ، هو ابن جبر إمام ثقة تقدم.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٣٠٦ - (١٠) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعيلُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِى سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى - هُوَ ابْنُ عَبَّادٍ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: " إِنَّ الْفَقِيهَ حَقَّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ، وَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يَدَعِ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا، وَلَا عِلْمَ لَا فَهْمَ فِيهِ، وَلَا قِرَاءَةَ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا " (٢).

رجال السند:

إِسْمَاعيلُ بْنُ أَبَانَ، هو الوراق إمام ثقة تقدم، يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، هو ابن عبد الله ابن سعد الأشعري، أبو الحسن، من رجال الشيعة لابأس به، ولَيْثُ ابْنُ أَبِى سُلَيْمٍ، مختلف في تحسين حديثة، يقبل في مثل هذا، ويَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، هو الأنصاري أبو هبيرة الكوفي، تابعي ثقة روى له مسلم في الصحيح، وعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁.

الشرح:

قوله: «الْفَقِيهَ حَقَّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ».

أي: لا يجعل الناس ييأسون من رحمة الله ﷿ وقد كرر في كتابه العزيز أنه غفور رحيم (٥٢) مرة، وهذه بشارة لكل مسلم؛ ولأنه ﷿ حكى قول إبراهيم: