Skip to content

شرح مسند الدارمي ٢٨ - باب من هاب الفتيا مخافة السقط

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٤٧٠

الشرح:

قوله: «أَمَا إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَالِبَ شَيْءٍ إِلاَّ سَيَشْبَعُ مِنْهُ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ، إِلاَّ طَالِبَ عِلْمٍ، أَوْ طَالِبَ دُنْيَا، فَقَالَ: أَنْتَ كَعْبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لِمِثْلِ هَذَا جِئْتُ».

هذا صحيح، في كل مناحي الحياة وشهواتها عدا شهوة طلب العلم، وشهوة طلب الدنيا المال، قال الله ﷿: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (١)؛ المذكور في الآية متاع متملك، ولذلك قال رسول الله ﷺ: «منهومان لا يشبعان طالبهما: طالب علم،

وطالب الدنيا» (٢)، وقال ﷺ: «لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» (٣).

ما يستفاد:

* الحرص على تعلم العلم والتوسع في طلبة والتكثر منه.

* الحذر من التمادي في طلب الدنيا، والغفلة عن الآخرة.