شرح مسند الدارمي
تَهْتَزُّ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ اهْتِزَازَ النَّخْلِ (١)، فَلَا تَصُدُّوهُمْ بِالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا شَرِيكُكُمْ، قَالَ: فَمَا حَدَّثْتُ بِشَيْءٍ وَقَدْ سَمِعْتُ كَمَا سَمِعَ أَصْحَابِي" (٢).
رجال السند:
سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، هو العنقزي لابأس به تقدم، وشُعْبَةُ، إمام ثقة تقدم، وبَيَانٌ، هو ابن بشر إمام ثقة تقدم، والشَّعْبِيُّ، إمام ثقة تقدم، وقَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ، هو أبو عمرو الأنصاري صحابي، كان ممن فتح الري ﵁، وعُمَرَ، هو ابن الخطاب ﵁.
الشرح:
هذا رأي عمر في نقل السنة كان شديد التحفظ على الرواية، والحاجة إلى
العناية بالقرآن وفهمه، أولى من مزاحمة السنة له في ذلك الوقت، وطمأنهم بأنه شريك لهم فيما نهاهم عنه، حتى لا يقع في أنفسهم التأثم من عدم الحديث عن رسول الله ﷺ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٨٩ - (١٥) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأ أَشْعَثُ (٣)، عَنِ الشَّعْبيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: " بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ رَهْطاً مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى الْكُوفَةِ فَبَعَثَنِي مَعَهُمْ، فَجَعَلَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى أَتَى صِرَارَ -