Skip to content

شرح مسند الدارمي ٢ _ باب صفة النبي ﷺ في الكتب قبل مبعثه

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٤٠

ابن عمرو ابن العاص ﵁ (١)، وهو شاهد للرواية السابقة، وفيه: " إنا أرسلناك شاهدا ونذيرا "، نص ما جاء ذلك في كتاب الله ﷿، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ (٢)، فهو شاهد على الناس كافة، قال تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (٣)، وهو مبشر بالجنة والفلاح للمؤمنين، قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٤)، وهو نذير للناس كافة، قال تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ (٥)، وأفهم من هذه الآية أن أم القرى محور الأرض كما ثبت علميا، وأن ما حولها جميع الأمة، ما كان منهم في حياته ﷺ، وما كان من بلاغ الفتوحات الإسلامية، وما كان من شيوع الإسلام وشهرته، ولا زال الإسلام ينذر القاصي والداني إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، تنقله الطائفة المنصورة، كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ. قوله: «أنت عبدي ورسولي» فيه بيان أنه ﷺ لا يخرج بنبوته عن كونه عبدا لله