Skip to content

شرح مسند الدارمي ٢٤ - باب الاقتداء بالعلماء

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٣٨٨

عن تعلم العلم الشرعي فقال: «لا تعلموا العلم، لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا تخيروا به المجالس، فمن فعل ذلك، فالنار النار" (١)؛ لأنه لم يقصد به وجه الله ﷿، وقال ابن مسعود ﵁: " لا تعلموا العلم لثلاث: لتماروا به السفهاء، أو لتجادلوا به الفقهاء، أو لتصرفوا به وجوه الناس إليكم، وابتغوا بقولكم عند الله، فإنه يبقى ويذهب ما سواه" (٢)، وقال معاذ بن جبل ﵁: " تعلموا العلم فإن تعلمه خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقه، وبذله لأهلة قربة، وهو الأنس في الوحدة، والصاحب في الخلوة " (٣)، اللهم أعنا ولا تحرمنا هذا الفضل.

قوله: «وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ».

تقدم قول ابن مسعود ﵁ برقم ١٤٥، وهذا أمر بنشر العلم الشرعي بأنواعه، وتعليمه للناس، وقد توعد الله ﷿ من كتم العلم وعلى عدم تعليمه للناس، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ الآية (١٥٩) من سورة البقرة، وقال رسول الله ﷺ: «من كتم علما تلجّم بلجام من نار يوم القيامة» (٤).