شرح مسند الدارمي
بِالأَثَرِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَالَ لِيَ الشَّعْبِيُّ: يَا هُذَلِيُّ لَوْ أَنَّ أَحْنَفَكُمْ (١) قُتِلَ وَهَذَا الصَّبِيُّ في مَهْدِهِ، أَكَانَ دِيَتُهُمَا سَوَاءً؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَيْنَ الْقِيَاسُ؟! " (٢).
رجال السند:
حَجَّاجُ الْبَصْرِيُّ، هو ابن نصير، ضعيف، وأَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، هو متروك مختلف في اسمه، روى عنه الدارمي هنا واستشهد به فيما يأتي، والشَّعْبِيُّ، هو عامر إمام ثقة، وشُرَيْحٌ، هو القاضي إمام ثقة تقدم.
قول: «جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ مَا دِيَةُ الأَصَابِعِ؟ قَالَ: عَشْرٌ عَشْرٌ».
هذا الثابت في السنة، فقد سوى رسول الله ﷺ بين الأصابع في دياتها فجعل في كل اصبع عشراً من الإبل، مع أنها مختلفة الجمال والمنفعة ولولا أن السنة جاءت بالتسوية لكان القياس أن يفاوت بين دياتها كما فعل عمر بن الخطاب ﵁ قبل أن يبلغه الحديث، فإن سعيد بن المسيب ﵀ روى أن عمر، جعل في الإبهام خمس عشرة، وفي السبابة عشرا، وفي الوسطى عشرا، وفي البنصر تسعا، وفي الخنصر ستا، حتى وجدنا كتابا عند آل حزم عن رسول الله ﷺ: «أن الأصابع كلها سواء فأخذ به» (٣).
«قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَسَوَاءٌ هَاتَانِ؟! جَمَعَ بَيْنَ الْخِنْصِرِ وَالإِبْهَامِ».