Skip to content

شرح مسند الدارمي ٢٢ - باب تغير الزمان وما يحدث فيه

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٣٤٣

كقولهم: وهابية وغير ذلك، والله المستعان. قوله: «قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، قَالَ: إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ».

وما أكثر القراء في هذا الزمان، وأقل الفقهاء الربانيين، وتشعبت الأمة حتى كثر أمراؤها على اختلاف مسمياتهم، وأين الأمناء اليوم؟! إن وجد منهم أحد فكالشعرة البيضاء في الثور الأسود، أما طلب الدنيا بعمل الآخرة فهو كارثة في الأمة وإن قل الممارسون لذلك، والفساد منتشر في الأمة عيانا بيانا، اللهم أصلح حال الأمة وردها إلى العمل بكتابك وسنة نبيك ﷺ.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٩٤ - (٢) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ، إِذَا تُرِكَ مِنْهَا شَيْءٌ قِيلَ، تُرِكَتِ السُّنَّةُ؟ قَالُوا: وَمَتَى ذَاكَ؟ قَالَ: إِذَا ذَهَبَتْ عُلَمَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ جُهَلَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ، وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ " (١).

رجال السند:

عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، هو أبو عثمان البزاز إمام ثقة، راوية خالد، وخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو أبو الهيثم إمام ثقة، ويَزِيدُ بْنُ أَبِى زِيَادٍ، هو الهاشمي أبو عبد الله