Skip to content

شرح مسند الدارمي ٢١ - باب منه

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٣٣١

الشرح:

قوله: «إِنَّمَا يُفْتِي النَّاسَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ إِمَامٌ أَوْ وَالِي، أَوْ رَجُلٌ يَعْلَمُ نَاسِخَ الْقُرْآنِ مِنَ الْمَنْسُوخِ - قَالُوا: يَا حُذَيفَةُ وَمَنْ ذَاكَ؟ قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - أَوْ أَحْمَقُ مُتَكَلِّفٌ».

جعل حذيفة بن اليمان ﵁ المفتين ثلاثة أقسام، فمنهم من يفتي الناس بعلم وتقوى يتدرج وفق المنهج الصحيح بدأ بكتاب الله ﷿، ثم السنة النبوية، ثم سؤال العلماء المعتبرين، فقد يكون عندهم من العلم ما ليس عنده، ثم الاجماع، ثم قياس الأشباه والنظائر، ومثل حذيفة ﵁ للرجل الإمام الوالي بعمر بن الخطاب ﵁، قال سعيد بن المسيب ﵀: " ما أعلم أحدا من الناس كان أعلم بعد رسول الله ﷺ من عمربن الخطاب "، وهذه شهادة حق تنطبق على عمر ﵁ بعد وفاة أبي بكر، وقد كان أبو بكر ﵁ أعلم، وقال عمرو بن ميمون ﵀: " ذهب عمر بثلثي العلم"، وسيأتي عند الدارمي رقم ٣٦١ قول إبراهيم النخعي ﵀: " ذهب عمر بتسعة أعشار العلم ".

والثاني: رجل عالم بالناسخ والمنسوخ من القرآن، وكذلك بالمحكم والمتشابه.

والثالث: جاهل لا يدري ما يقول، يفتي بغير علم.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٧٩ - (٣) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: " إِنَّمَا يُفْتِى النَّاسَ أَحَدُ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ عَلِمَ نَاسِخَ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ، قَالُوا: وَمَنْ ذَاكَ؟