شرح مسند الدارمي
أَيَّ الأَمْرَيْنِ شِئْتَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ رَأْيَكَ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَتَقَدَّمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأَخَّرَ فَتَأَخَّرْ، وَلَا أَرَى التَّأَخُّرَ إِلاَّ خَيْراً لَكَ».
تقدم برقم ١٦٤، أن هذا هو المنهج الذي سار عليه أبو بكر ﵁، ومن بعده من الصحابة ﵃، والتابعين ﵏، فانظر ما سبق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٧١ - (١٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ (١)، ابْنِ أَخِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ نَاسٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ عَنْ مُعَاذٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ كَيْفَ تَقْضِي؟» قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟» قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ في سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ؟» قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي لَا آلُو (٢)، قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ ثُمَّ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِى رَسُولَ اللَّهِ» (٣).
رجال السند:
يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، هو أبو محمد الشيباني، صهر أبي عوانة وراويته، إمام ثقة، وشُعْبَةُ، هو ابن الحجاج، إمام ثقة، ومُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ،