شرح مسند الدارمي
فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ إِنَّكَ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ فَلَا تُفْتِ إِلاَّ بِقُرْآنٍ نَاطِقٍ أَوْ سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ " (١).
رجال السند:
عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، هو النميري، أبو الفضل النيسابوري، لا يروي إلا عن ثقة، وهو إمام ثقة، وزَيْدُ بْنُ الْحُباب، هو العكلي الكوفي، وثقه العجلي وابن حبان وقال مرة: يخطئ ويعتبر بحديثه تقدم، ويَزِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، هو أبو محمد العتكي، من أفراد الدارمي، سكت عنه الإمامان، وثقة ابن حبان، فلابأس به، والضَّحَّاكُ، هو الضبي، من أفراد الدارمي، سكت عنه البخاري، وجهّله أبو حاتم، وجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، هو الأزدي اليحمدي الزهراني، أبو الشعثاء مفتي البصرة، من تلاميذ ابن عباس الكبار، أثني عليه ابن عباس ﵄ فقال: " لو نزل أهل البصرة عند قول جابر بن زيد لأوسعهم عما في كتاب الله علما".
الشرح:
قوله: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَقِيَهُ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ إِنَّكَ مِنْ فُقَهَاءِ
الْبَصْرَةِ فَلَا تُفْتِ إِلاَّ بِقُرْآنٍ نَاطِقٍ أَوْ سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ».
ابن عمر، هو الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، أسدى نصيحة لجابر بن زيد أبي الشعثاء ألا يفتي إلا معتمدا على