Skip to content

شرح مسند الدارمي ٢٠ - باب الفتيا وما فيه من الشدة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٣٠٩

رَأْياً لَيْسَ في كِتَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَمْ يَدْرِ عَلَى مَا هُوَ مِنْهُ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ ﷿ " (١).

رجال السند:

أَبُو الْمُغِيرَةِ، هو عبد القدوس بن الحجاج، والأَوْزَاعِيُّ، هو عبد الرحمن ابن عمرو، هما إمامان ثقتان تقدما، وعَبْدَةُ بْنُ أَبِى لُبابةَ، هو الأسدي، أبو القاسم تابعي فقيه، ثقة إمام.

الشرح:

قوله: «مَنْ أَحْدَثَ رَأْياً لَيْسَ في كِتَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَمْ يَدْرِ عَلَى مَا هُوَ مِنْهُ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ ﷿».

هذا كلام نفيس مستنده قول رسول الله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما

ليس فيه، فهو رد» (٢)، والمراد أنه عمل فاسد مردود على صاحبه غير مقبول، ومن لا يقبل عمله مصيره النار؛ لأنه أحدث أمرا ليس عليه حكم الله ﷿ ورسوله ﷺ، وكذلك قوله ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٣)، صريحة في رد كل محدثة أيا كان فاعلها.

ما يستفاد:

* هذان الحديثان من أعظم قواعد الدين.

* وجوب محاربة البدع والمحدثات.

* أن كل قول لا يتفق مع الكتاب والسنة فهو باطل مردود.