Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٩ - باب من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٢٨٧

الأَزْدِيِّ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالاِسْتِقَامَةِ، اتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ " (١).

رجال السند:

أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين إمام ثقة تقدم، وزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، ضعفه الجمهور، وحديثه عند مسلم مقرون تقدم، وعُثْمَانَ بْنُ حَاضِرٍ الأَزْدِيِّ، هو أبو حاضر يماني ثقة.

الشرح:

قوله: «دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالاِسْتِقَامَةِ، اتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ».

عبد الله بن عباس ﵄، سأله الأزدي أن يوصه، فأمره بتقوى الله ﷿؛ لأنها جماع كل خير، وبالاستقامة في الأمور كلها ومن فعل ذلك فهو موعود من الله ﷿ بالأمان، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (٢)، ثم أمره بالاتباع؛ لأن التقوى والاستقامة على الطاعات والبعد عن المعاصي كل ذلك لا يتم إلا بالاقتداء والاتباع، فالتقوى والاستقامة والاتباع هي جماع النجاة والفوز بوعد الله ﷿.