Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٧ - باب التورع عن الجواب فيما ليس فيه كتاب ولا سنة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٢٤٩

يتحمل الاثم في هذه الأمور، بالإضافة إلى إثم من تسبب في إضلاله بقوله.

ما يستفاد:

* حرمة القول على الله ﷿، وعلى رسوله ﷺ بغير علم.

* اثم من يقع في ذلك، وتحمله آثام من عمل بقوله.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١١٤ - (١٢) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْت الْقَاسِمَ يُسْأَلُ قَالَ: " إِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ، وَلَوْ عَلِمْنَا مَا كَتَمْنَاكُمْ، وَلَا حَلَّ لَنَا أَنْ نَكْتُمَكُمْ " (١).

رجال السند:

سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وأَيُّوبُ، تقدموا وهم أئمة ثقات.

الشرح:

قوله: «إِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ».

هذا تواضع من القاسم بن محمد بن أبي بكر، وإقرار بالحقيقة، وليس أحد من البشر يعلم كل شيء، حتى رسول الله ﷺ فقد أمره الله ﷿ أن يقول: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ (٢)؛ لأن مَنْ عَلِم الغيب يعلم كل شيء، وهذا لا حظ للبشر فيه، بل يعلمون شيئا، ويجهلون أشياء كثيرة، وهم يتفاضلون في العلم، لذلك قال الله ﷿: