Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٧ - باب التورع عن الجواب فيما ليس فيه كتاب ولا سنة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ١/ ٢٤٤

فَقَالَ الشعبي لمن عنده: «أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ أَخْبَرْتُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ

وَيَسْأَلُنِي عَنْ رَأْيِي».

المراد أنه أجابه برأي ابن مسعود وهو من أصحاب رسول الله ﷿، ورأيه أولى وأقوى، هذا من جانب، ومن جانب آخر قال الشعبي ﵀: «دِينِي عِنْدِي آثَرُ مِنْ ذَلِكَ».

المراد أن دينه في اتباع الصحابي أثر من مخالفته.

قوله: «وَاللَّهِ لأَنْ أَتَغَنَّى أُغْنِيَّةً».

هذا خطأ، والصواب: جاء في هامش (ت، ك) بلفظ " وَاللَّهِ لأَنْ أَتَعَنَّى أُعْنِيَّةً" والمسمى هو أخلاط تنقع في أبوال الإبل وتترك حينا، ثم تطلى بها الإبل من الجرب، ويقال للرجل إذا كان جيد الرأي: عِنّية تشفي الجرب، وإنما سميت عِنّية لطول الحبس، وكل شيء حبسته طويلا فقد عنيته (١).

قوله: «أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أُخْبِرَكَ بِرَأْيي».

مراد الشعبي ﵀ أنه لو حبس طويلا أحب إليه من ذلك، ولاسيما وقد قال من هو أفضل منه، وهذا دقة منه ﵀ في الاتباع.

ما يستفاد:

انظر ما تقدم.

قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١١١ - (٩) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالْمُقَايَسَةَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ